الحكاية
ما اللوغ لاين؟جملة واحدة تقول الفيلم: من، يريد ماذا، وما الذي يمنعه. «شاب يرث رسالة لم يُفتح مثلها في عائلته، ويكتشف أن فتحها يعني أن يترك المدينة التي أحبها.» إن لم تستطع كتابتها فأنت لا تعرف فيلمك بعد.ما الفرق بين الملخص والمعالجة؟الملخص (synopsis) صفحة أو صفحتان تحكي القصة من أولها إلى آخرها، بالنهاية، بلا تشويق. المعالجة (treatment) أطول، من ٥ إلى ٣٠ صفحة، تحكي الفيلم مشهداً مشهداً بالنثر، وبعض الحوار، كأنك تحكي فيلماً رأيته.ما البنية الثلاثية؟أقدم خريطة للحكاية: بداية تقلب حياة البطل، ووسط يحاول فيه ويفشل حتى أسوأ لحظة، ونهاية يواجه فيها ما هرب منه. في فيلم من مئة صفحة: ٢٥، ٥٠، ٢٥. ليست قانوناً، بل ما يحدث حين تُحكى القصة جيداً.كيف أبدأ الفيلم؟ ماذا في الصفحات العشر الأولى؟الصفحات العشر الأولى وعد: هذا هو العالم، هذه نبرته، هذا الشخص، وهذا ما ليس على ما يرام في حياته. القارئ يقرر هنا إن كان سيكمل، والمنتج يقرر هنا إن كان سيقرأ.ما الحادثة المحرّكة؟الحدث الذي يجعل القصة ضرورية: قبله حياة، وبعده لا عودة. وصول الرسالة. في الغالب بين الصفحة العاشرة والخامسة عشرة؛ إن تأخرت أكثر فالقارئ يسأل متى يبدأ الفيلم.ما نقطة المنتصف؟منعطف في وسط الفيلم يغيّر السؤال. حتى المنتصف كان السؤال: هل يفتح آدم الرسالة؟ في المنتصف يجد المفتاح، ويكتشف أن الرسالة ليست عن البيت أصلاً. السؤال الجديد أكبر، والبطل ينتقل من رد الفعل إلى الفعل.ما الذروة، وكيف أكتب النهاية؟الذروة اختيار لا انفجار. اللحظة التي تلتقي فيها الرغبة والحاجة ويجب أن تختار الشخصية بينهما، أمام الجميع، بلا طريق ثالث. آدم أمام المشتري بالقلم في يده، والرسالة في جيبه.ما الموضوع (theme)، وكيف أكتبه بلا خطبة؟ما يدور حوله الفيلم تحت ما يدور حوله الفيلم. فيلم آدم عن رسالة؛ موضوعه أن ما لا يُقال في وقته يُقال متأخراً أو لا يُقال. الموضوع لا يُكتب في حوار، بل في ما تقوله النهاية.ما التمهيد والجني (setup and payoff)؟علبة الشاي في الصفحة الثالثة هي المفتاح في الصفحة الثمانين. تزرع مبكراً وصغيراً، وتحصد متأخراً وكبيراً. القاعدة القديمة: البندقية على الجدار في الفصل الأول تُطلق في الثالث.ما الحبكة الفرعية؟قصة ثانية أصغر تحمل الموضوع من جهة أخرى، وغالباً قصة حب. الحبكة الرئيسية: آدم والرسالة. الفرعية: آدم وليلى. تتقاطعان في المنتصف وفي النهاية، وإلا فهما فيلمان في ملف واحد.كيف أكتب فيلماً قصيراً؟فكرة واحدة، منعطف واحد، وشخصية واحدة تتغير أو ترفض أن تتغير. من ٥ إلى ١٥ صفحة. الخطأ الشائع أن يكون الفيلم القصير فيلماً طويلاً مضغوطاً: ثلاثة فصول في عشر دقائق لا تتنفس.كيف أعيد الكتابة؟النسخة الأولى لك، لتعرف القصة. الثانية للقارئ. اتركها أسبوعاً ثم اقرأها بصوت عالٍ في جلسة واحدة، بقلم لا بلوحة مفاتيح. كل مشهد: من يريد ماذا؟ كل سطر: هل يُحذف؟ في الغالب نعم.